الشيخ الأميني
355
الغدير
فيا نفس طيبي ثم يا نفس أبشري * فغير بعيد كل ما هو آت فإن قرب الرحمن من تلك مدتي * وأخر من عمري لطول حياتي شفيت ولم أترك لنفسي رزية * ورويت منهم منصلي وقناتي أحاول نقل الشمس من مستقرها * وأسمع أحجارا من الصلدات فمن عارف لم ينتفع ومعاند * يميل مع الأهواء والشبهات قصاراي منهم أن أموت بغصة * تردد بين الصدر واللهوات كأنك بالأضلاع قد ضاق رحبها * لما ضمنت من شدة الزفرات 5 - أخرج شيخ الاسلام أبو إسحاق الحموي ( المترجم له ج 1 ص 123 ) عن أحمد بن زياد عن دعبل الخزاعي قال : أنشدت قصيدة لمولاي علي الرضا رضي الله عنه : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات قال لي الرضا : أفلا الحق البيتين بقصيدتك ؟ ! قلت : بلى يا بن رسول الله ؟ فقال : وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحت بها الأحشاء بالزفرات إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج عنا الهم والكربات ( 1 ) قال دعبل : ثم قرأت باقي القصيدة فلما انتهيت إلى قولي : خروج إمام لا محالة واقع * يقوم على اسم الله والبركات بكى الرضا بكاء شديدا ثم قال : يا دعبل نطق روح القدس بلسانك أتعرف من هذا الإمام ؟ ! قلت : لا إلا أني سمعت خروج إمام منكم يملأ الأرض قسطا وعدلا . فقال : إن الإمام بعدي ابني محمد وبعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجة القائم ، وهو المنتظر في غيبته ، المطاع في ظهوره ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملأت جورا وظلما ، وأما متى يقوم فإخبار عن الوقت لقد حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلا بغتة . ويأتي هذا الحديث عن الشبراوي أيضا . 6 - قال أبو سالم ابن طلحة الشافعي المتوفى 652 في " مطالب السئول " ص
--> ( 1 ) الحقهما الإمام عليه السلام بعد قول دعبل : وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمان في الغرفات